مرحبا بكم في موقع محمدية 24 الإخباري كما يسعدنا استقبال جميع أخباركم وآرائكم على الموقع البريديmohamedia24@gmail.com أو الهاتف 0662749611         حصريا بالمحمدية ... كاميرات مراقبة على قنطرة عين تكي لتأمين سلامة مستعملي الطريق السيار             في سن الشيخوخة 68 سنة يحصل با "لحسن الشاكري" على شهادة الباكلوريا             قضية المحظور مرتبطة بفهم إشكالية السلطة والمعرفة             عن انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم الخميس 05 ذي القعدة 1439 الموافق لـ 19 يوليوز 2018             حصيلة الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم الخميس 05 ذي القعدة 1439 الموافق لـ 19 يوليوز 2018                         وفاة جنود مغاربة بافريقيا الوسطى            فيديو .. توضيحات بخصوص الجدل حول كلفة إصلاحات مركب محمد الخامس           
النشرة البريدية

 
أخبار محلية

حصريا بالمحمدية ... كاميرات مراقبة على قنطرة عين تكي لتأمين سلامة مستعملي الطريق السيار


المصلحة الإجتماعية ببلدية عين حرودة تكرم المتميزين من تلاميذ مؤسساتها التعليمية


الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) تفتتح البدال الجديد مركز المحمدية

 
طلبات و شكايات الناس

نداء من الشاب عادل خيدة للمحسنين و ذوي القلوب الرحيمة لإخراجه من لائحة الموت


فاطمة أزفان من المحمدية تناشد المحسنين و فاعلي الخير مساعدتها لتخفيف آلام مرضها

 
بالواضح ..... مع بوشعيب حمراوي

بوابة الاستعطاف.. الفرصة الضائعة


الضحالة السياسية

 
حوادث

لم نسمع قط بهذا ... بسبب النقلة تلميذ يقتل زميلا له داخل مؤسسة تعليمية بقلعة السراغنة


اندلاع النيران بحافلة للنقل الحضري بالدار البيضاء ونجاة ركابها


بطل فيديو الاعتداء الشنيع على سيدة وسط الدشيرة في قبضة رجال الأمن ،

 
صوت وصورة

وفاة جنود مغاربة بافريقيا الوسطى


فيديو .. توضيحات بخصوص الجدل حول كلفة إصلاحات مركب محمد الخامس


خطير ضواحي ميدلت .. هجوم مباشر لخنزير بري على رجلا كان يصلي

 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  القرآن الكريم

 
 

»  مواقيت الصلاة

 
 

»  حالة الطقس

 
 

»  مواعيد القطار

 
 

»  قناة العربية

 
 

»  الجزيرة نت

 
 

»  facebook

 
 

»   معلومات حول البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية

 
 
مشاهير في الظل

المغرب يفقد أبناءه..المناصفي الخبير في علم الإجرام يقرر مغادرة الوطن بغير رجعة

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
خدمات متنوعة

الرجاء يعزي أسر مشجعيه من ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع قرب مدينة بنجرير

 
علوم وتكنولوجيا

رومانيا تتوج المغرب بميداليتين ذهبيتين بالمعرض الاوروبي للإختراع والابتكار

 
أعمال واقتصاد

شركة "ميدأوسيون" تتسلم شهادة الايزو الخاصة بالمختبرات

 
آراء ومقالات

الواقع المغربي بين تحايل قبة البرلمان وقضاء مصالح المسؤولين والواقع المرير الذي يتخبط فيه المواطنون


بقية الحديث .... مع د عبد اللطيف سيفيا

 
لك سيدتي

إستعمالات الملح الخشن للعناية بالنظافة الشخصية

 
صحتي

الطب البديل: تعرف إلى المأكولات التي تقيك من مرض السكري

 
تاريخ وجغرافيا

فريواطو: مؤهل سياحي وطبيعي بتازة عُطلت خدماته.

 
الأخبار الجهوية

في سن الشيخوخة 68 سنة يحصل با "لحسن الشاكري" على شهادة الباكلوريا


تحث شعار”كفى من المنع والتضييق” وقفة احتجاجية امام مقر باشوية بنسليمان للجمعية المغربية لحقوق الانسان


كارثة بيئية حقيقية تهدد منطقة تيكرت الساحلية بأكادير ....هل من منقذ ...؟؟؟

 
أدسنس
 
أدسنس
 
 

جهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكافحة الرق والاتجار بالبشر
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 18 ماي 2014 الساعة 08 : 19


محمدية24


لقد كانت دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعوة لحرية الإنسان، والقضاء على عبودية البشر للبشر، فقرر الحرية الإنسانية وجعلها من دلائل تكريم الخالق للإنسان، وأولى اهتمامًا خاصًّا للعبيد، فضيق مصادر الاسترقاق ووسع منافذ التحرير، ورغب الناس في تحرير العبيد، وأخبر أن من أعتق عبدًا أعتق الله له بكل عضو عضوًا من أعضائه من عذاب النار يوم القيامة. وقد بيّن المستشرق الألماني "آدم متز" أن العتق يُعَدّ مبدأ من مبادئ الإسلام، فيقول: "كان في الإسلام مبدأ في مصلحة الرقيق، وذلك أن الواحد منهم كان يستطيع أن يشتري حريته بدفع قدر من المال، وقد كان للعبد أو الجارية الحق في أن يشتغل مستقلاً بالعمل الذي يريده.. وكذلك كان من البر والعادات المحمودة أن يوصي الإنسان قبل مماته بعتق بعض العبيد الذين يملكهم" .. بل رفع من شأن العبيد حتى جعل سيدنا محمد  -كما يقول المفكر النصراني نظمي لوقا-: "العبدان والأحابيش سواسية وملوك قريش!" . ومن هنا وقفت قيادات قريش الأرستقراطية في وجه الدعوة التي ترنو إلى تحرير العبيد وتنادي بالمساواة التامة بينهم وبين السادة، ولقد كانت قيادات مكة تساوم قائد الدعوة على طرد هؤلاء العبيد مقابل إقرار قيادات مكة بالإسلام، ومن ثَم نزل القرآن الكريم محذرًا رسول الله أن يترك العبيد أو أن يطردهم، وهم الذي بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدعوة، ويدعون ربهم الواحد الأحد صباحًا ومساءً، يريدون ببذلهم وجه الله تعالى، لا يبتغون منصبًا أو جاهًا كما يبتغي غالبية السادة. فقال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} [الكهف: 28]، إن هؤلاء العبيد -في الشرع الإسلامي السمح- هم أعظم قيمة وأكثر بركة وأرق أفئدة وأطهر نفسًا، من هؤلاء السادة الذين يستعبدون الناس، ويتجبرون في الأرض بغير الحق.. هؤلاء العبيد نزل من أجلهم الأمر من السماء إلى رائد الدعوة بأن يضعهم في عينيه! بل نزل التحذير من الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أن يلتفت عن العبيد إلى زينة الكبراء، أو أن يتلهى عن العبد ويطيع السيد المارق.

أما العبيد فقد وجدوا الكرامة والحرية، في تعاليم الإسلام الإصلاحية، وفك رقابهم من طوق الفقر والذل، وخلصهم من عبادة الحجارة وسياط السادة. بل جعل منهم سادات المسلمين، حتى أُثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعليقًا على حادثة شراء أبو بكر لبلال بن رباح رضي الله عنهما ليعتقه من الرق فقال: "سيدنا وأعتق سيدنا!". تعاليم نبوية في تحسين أوضاع العبيد إن المتأمل في التوجيهات النبوية يجدها تشي بالجهد الجهيد الذي بذله نبي الإنسانية في سبيل تحسين أوضاع العبيد والإماء ويعرف بحق كيف كانت مكرمة العبيد في الإسلام. وهذه بعض التوجيهات النبوية التي نذكر بعضًا منها على سبيل المثال لا الحصر: أولاً: وصيته صلى الله عليه وسلم بالعبيد والإماء: كان آخر كلمات النبي وهو يجود بروحه الشريفة، وقد حضره الموت، الوصية بالعبيد والإماء.. فعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم" ! إنه يوصي بالعبيد، وهو في سكرات الموت! فهو الذي احتضنهم حيًّا، وأوصى بهم بعد مماته خيرًا، فكان خير معلم لهم وخير أب وخير محرر.

ثانيًا: تحذيره من إيذاء العبيد والإماء: فكان يغضب أشد الغضب من ضرب العبيد أو إيذائهم فعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: كنت أضرب غلامًا لي؛ فسمعتُ مِنْ خَلْفِي صوتًا: "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ.. لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ"! فالتفتُ فإذا هو النبي! فقلت: يا رسول الله، هو حر لوجه الله تعالى. قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ أَوْلَمَسَّتْكَ النَّارُ" هكذا كان رسول الله يربي تلاميذه، ويفقه شعبه، على احترام آدمية الناس، وخاصة الضعفاء منهم والعبيد والخدم والأجراء. ويمتد هذا النداء الأبوي إلى حكام المسلمين في كل زمان ومكان؛ فيلزمهم بحماية العبيد من التعذيب أو الاضطهاد، فضلاً عن السعي الجاد لتحريرهم. ثالثًا: أمره صلى الله عليه وآله وسلم بالإحسان إلى العبيد والإماء:

 وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألطف الناس بالعبيد، وأرفق الناس بالإماء، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أشد الناس لطفًا! والله ما كان يمتنع في غداة باردة من عبد ولا من أمة ولا صبي أن يأتيه بالماء فيغسل وجهه وذراعيه!! وما سأله سائل قط إلا أصغى إليه أذنه فلم ينصرف حتى يكون هو الذي ينصرف عنه، وما تناول أحد بيده إلا ناوله إياها فلم ينزع حتى يكون هو الذي ينزعها منه" .

وعن المعرور بن سويد قال: لقيت أبا ذر بالربدة، وعليه حلة وعلى غلامه حلة [يعني من نفس الثوب] فسألته عن ذلك. فقال: إني ساببت رجلاً، فعيرته بأمه [قال لعبد: يا ابن السوداء] فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : "يا أبا ذر! أعيرته بأمه!؟ إنك امرؤ فيك جاهلية! إخوانكم خولكم [العبيد والإماء هم إخوانكم في الدين والإنسانية]، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده: فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم" . فحرم السخرية من العبيد أو الاستهزاء بألوانهم أو أنسابهم، كما حرم إجهاد العبد في الخدمة، وأوجب مساعدته إذا كُلّف ما يغلبه.. وحذر الفقهاء من استعمال العبيد على الدوام ليل نهار، فقالوا: إذا استعمل السيدُ العبدَ نهارًا أراحه ليلاً، وكذا بالعكس، وقالوا: يريحه بالصّيف في وقت القيلولة، ويمنحه قسطه من النّوم، وفرصة للصّلاة المفروضة. وإذا سافر به يجب عليه أن يحمله معه على الدابة أو يتعاقبان على البعير ونحوه. بل قالوا: "إن كان العبد ذمّيًّا فقد ذكر بعض الفقهاء أنه لا يمنع من إتيان الكنيسة، أو شرب الخمر، أو أكل لحم الخنزير؛ لأن ذلك دينه، نقله البنانيّ عن قول مالكٍ في المدوّنة" وتأمل معي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن عيّر العبد: "إنك امرؤ فيك جاهلية".. دلالة على أن صفة من يهينون العبيد ويؤذونهم بالقول أو الفعل، فوصفهم بالجهل، وربطهم بعصور الجاهلية، وعهود التخلف.

رابعًا: تحريك الجهود الشعبية لمكافحة الاسترقاق: شغل الرقُ سلمانَ الفارسي رضي الله عنه حينًا من الزمن.. فقد كان مولى عند أحد الوجهاء، حتى فات سلمان عددًا من المشاهد مع الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، منها بدر وأحد.

فذهب إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فأشار عليه النبي أن يكاتب سيده، فكاتبه على ثلاثمائة نخلة يغرسها له وأربعين أوقية من ذهب. 

وشارك المسلمون في أداء هذا الدين عن سلمان، فأحضروا له النخل وحفروا معه أماكنها، وقدم رسول الله صلى الله عليه  وآله وسلم ووضعه بيده الشريفة وعُتق سلمان. 

وكانت أول مشاهدُه غزوة الأحزاب، وكان هو صاحب فكرة إنشاء خندق عظيم حول المدينة لتحصينها من الغزاة.. ولما نجحت الفكرة، زاد تقدير الناس لسلمان؛ نظرًا لرجاحة عقله، وجهده في خدمة دولة الإسلام بفكرة الخندق، فقال الأنصار: سلمان منا! وقال المهاجرون: سلمان منا!. فقال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله  وسلم : "سلمان منا أهل البيت!!"

وهكذا ارتفع شأن العبيد في دولة الإسلام بجهدهم وخدمتهم للمجتمع، ولم تكن عبوديتهم أيما يوم من الأيام تشينهم بين إخوانهم المسلمين. وفي ذلك أيضًا النموذج العملي الذي حشد فيه النبي صلى الله عليه وآله  وسلم جهود شعبه من أجل تحرير عبد. وهو بذلك يلزم المجتمع بضرورة تضافر الجهود الشعبية لفك الإنسان من الرق. 

خامسًا: سن قاعدة "كفارة ضرب العبد عتقه": شرع الإسلام منفذًا لتحرير العبيد عن طريق سن قاعدة "كفارة ضرب العبد عتقه" والذي لم يكن موجودًا أيام الجاهلية، فمنح حق الحرية للعبد إذا ضربه سيده. فعن أبي صالح ذَكْوَانَ عن زَاذَانَ قال: أتيتُ ابن عمر، وقد أعتق مملوكًا له، فأخذ من الأرض عودًا أو شيئًا، فقال: مالي فيه من الأجر مَا يَسْوَى هذا.. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أو ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ" 

سادسًا: كفالة الدولة الإسلامية للعبد المعاق أو المريض: فلقد كان لِزِنْبَاعٍ أبو روح رضي الله عنه -أحد الصحابة- عَبْدٌ يُسَمَّى سَنْدَرَ بْنَ سَنْدَرٍ، فوجده يقبل جارية له، فقطع ذَكَرَهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فأَتَى الْعَبْدُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ. فقال النبي صلى الله عليه  وآله وسلم لزنباع: "مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت؟" قَالَ: فَعَلَ كَذَا وَكَذَا. فذكر له ما فعل بالجارية!. 

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعبد: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ" فقال العبد: يا رسول الله فمولى من أنا؟ فقال: "مولى الله ورسوله".. فأوصى به المسلمين؛ فلما قُبض جاء العبد إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: نعم، تجري عليك النفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه حتى قبض.. فلما استخلف عمر رضي الله عنه جاءه فقال: وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم، أين تريد؟ قال: مصر، قال: فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضًا يأكل منها!! .

فالدولة -في الشرع الإسلامي- تكفل أصحاب الإعاقات من العبيد، -كما رأيت- كالمواطنين الأحرار، وقرر لهم الراتب المالي الدوري الذي يغنيهم عن التسول أو سؤال الناس. فرية سن الاسترقاق! ورغم جهود سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في تحرير العبيد فإن بعض الحاقدين زعموا أن محمدًا صلى الله عليه وآله  وسلم سن الاسترقاق! ونحن نترك العلامة "لايتنر" يرد على هذه الفرية، فيقول: ".. إنا نرى الأغبياء من النصارى يؤاخذون دين الإسلام كأنه هو الذي قد سنّ الاسترقاق، مع أن محمدًا صلى الله عليه  وآله وسلم قد حضّ على عتق الرقاب، وهذه أسمى واسطة لإبطاله حقيقة" .. 

كذلك يتحدث الكاتب الفرنسي "فانسان مونتييه"، مستنكرًا هذه الافتراءات، فيقول: "إنهم يتهمون الإسلام بظاهرة الرَقّ التي وُجِدَتْ قبل الإسلام وليس بعده، بل حين انتشر الإسلام وطُبقت تعاليمه كان يسعى لإلغاء الرّق، بل إن كثيرًا من الكفَّارات للذنوب التي يقدم عليها المرء هو تحرير الرقاب الذي عَدَّه الإسلام تقربًا وطاعة لله". ويتحدث المفكر الإنجليزي "كويليام" عن هذه الروايات التي اختلقها الحاقدون، وزعموا أن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم ، سن الاسترقاق والخناسة.. فيقول: 

"إن روايات كهذه مجردة بالمرة عن الحقيقة، لا يمكن تصديقها وتصور وقوعها" ويدلل على حقيقة أن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم له الفضل في القضاء على النخاسة في الجزيرة العربية، فيضرب مثالاً بمناطق شرق ووسط إفريقيا التي تفشت فيها مظاهر النخاسة والاسترقاق، ويبين أن السبب في تفشي هذه المظاهر في هذه المناطق هو "لأن الإسلام لم يدخل فيها!! وبرهان ذلك أن الإسلام من خصائصه إبطال النخاسة إبطالاً دائمًا!!".. رغم أن تجار النخاسة والرق -كما يقول إدوار بروي- كانوا "من الأوروبيين" 

ومن ثَم.. "توقفت حركة التطور في البلدان [الإفريقية] على أثر العبث الذريع الذي أحدثه في تلك الأرجاء تجار النخاسة والرق من الأوروبيين"!. وإذا قيل: إن الإسلام لم يلغِ الرق والاتجار بالبشر إلغاءً كاملاً رغم عظم مجهودات نبي الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم في مكافحة الاسترقاق.. فجواب ذلك أن الدولة الإسلامية وحدها لا تستطيع أن تقضي تمامًا على عادة الاسترقاق والاتجار بالبشر، وذلك لعدة أساب وجيهة ومنطقية..

السبب الأول: أن مظاهر الاسترقاق والاتجار بالبشر كانت متأصلة ومنتشرة في المجتمعات الإنسانية، العربية وغير العربية، منذ قديم الزمن، فكان على الشرع الإسلامي -كعادته- أن يستخدم التدرج في القضاء على المنكرات والأعراف الفاسدة، فضيّق منافذ الاسترقاق ووسع أبواب العتق. السبب الثاني: أن هذه العادات كانت قبل ظهور الإسلام بمثابة الأعراف الدولية، فقد كانت جميع الدول والإمبراطوريات -دون استثناء- تمارس الاسترقاق والاتجار بالبشر، ومن ثَم فإن القضاء على الرق يحتاج إلى اتفاق دولي عام، يلزم الجميع بمنع الاسترقاق أو الاتجار بالبشر.. ومعلوم أن الدولة الإسلامية أيام حضرة النبي صلى الله عليه  وآله وسلم لم تكن من القوة والانتشار بالقدر الذي يسمح لها بمنع هذه العادات.

السبب الثالث: أن الناس كانوا حديثي عهد بالإسلام، وإذا أصدرت الدولة قرارًا بمنع الرق؛ فسوف يقع حرج شديد على هؤلاء الناس الذين أصبحت تجاراتهم وأعمالهم تقوم على كاهل هؤلاء العبيد.. فكان على النظام الإسلامي أن يأخذ بمبدأ التدرج في منع الاسترقاق والاتجار بالبشر. السبب الرابع: أن الدولة الإسلامية لم تكن تمتلك من الإمكانيات الاقتصادية والمالية بحيث تتمكن من كفالة هؤلاء العبيد بعد تحريرهم، أو حتى توفير فرص عمل لهم جميعًا، فمن المعروف أن العبيد كانوا في كفالة أسيادهم، يطعمون من مال السادة، ويحترفون لهم في مهنهم. تحريم الاتجار بالبشر ومن دلائل مكافحة الاسترقاق في الشرع الإسلامي، تحريمه لكافة صور ومظاهر الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال الأحرار.. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ". 

فجعل الاتجار بالبشر من أبواب الخيانة والغدر والظلم، والله عز وجل خصم لجميع الغادرين إلا أنه أراد التشديد على هذه الأصناف الثلاثة، فقد ارتكبوا جرمًا شنيعًا يتعلق بحقوق الإنسان، فأحدهم غدر بأخيه الإنسان، فعاهده عهدًا وحلف عليه بالله ثم نقضه، والثاني باع أخاه الإنسان الحر، والثالث أكل مال أخيه الإنسان الأجير، وهو داخل في إثم المتاجرة بالبشر كالثاني؛ لأنه استخدمه بغير حق، وخالف الأمر النبوي: "أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ". وجريمة الاتجار بالبشر -التي حرمها الشرع الإسلامي الفضيل- تتسربل بصور عديدة مارستها المجتمعات الجاهلية في القديم والحديث.. فمارستها قبائل العرب ودول الفرس والرومان قبل بعثة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، فكانوا يقطعون الطرق على الأحرار، فيسرقون أموالهم ويبيعونهم في أسواق النخاسة على أنهم عبيد. 

وفي العصر الحديث مارس الأمريكان هذا السلوك الجاهلي مع الزنوج، فخصصوا الهيئات التي تبيع وتشتري فيهم، وهم أحرار، ومارسوا أبشع صور التمييز العنصري في حقهم. إضافة إلى ظهور جماعات المتاجرة بالأطفال والنساء؛ لغرض الاستغلال الجنسي التجاري، ناهيك عن استغلال هذه الجماعات للكوارث الطبيعية والحروب لممارسة نشاطها، وخير شاهد ما حدث في كارثة تسونامي وما أعلنته الصحف عن أرقام مفزعة للنساء والأطفال الذين تم الاتجار بهم في ظل هذه الكارثية الإنسانية، الأمر نفسه حدث مع ضحايا الشعب المسلم في البوسنة والهرسك بعد ما أعمل فيه الجيش الصربي الذبح، فتم بيع آلاف الفتيات والأطفال على مرأى ومسمع من العالم (المتحضر). وتحولت البلدان الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية إلى مراكز كبرى للاتجار بالبشر من جانب العصابات المنظمة التي تحصد سنويًّا ما بين 8 و10 مليارات دولار من الاتجار بالأطفال والنساء، وذلك وفقًا لإحصائيات وزارة العدل الأمريكية... بيد أن الشرع الإسلامي الكريم حرّم بيع الأحرار، وناهض تجارة البشر بالبشر، وحرم إكراه الفتيات على ممارسة البغاء فقال الشارع الحكيم: "وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النور: 33]. إلى جانب أن جريمة الاتجار بالبشر تنتهك حق الإنسان في الحرية، وتنتهك حقوق الأطفال والنساء في العيش في بيئة آمنة صالحة، فهي تنزعهم من أسرهم ومن بين آبائهم وأمهاتهم إلى جحيم الاستغلال الجنسي والسخرة والتعذيب النفسي والجسدي.. وكلها مظاهر حرمها الإسلام وحاربها نبي الإسلام صلى الله عليه  وآله وسلم.

هكذا كان المنهج النبوي في التعامل مع مظاهر الاسترقاق والاتجار بالبشر؛ ليسجل أمام الله تعالى ثم التاريخ أن النظام الإسلامي هو أول نظام في تاريخ البشرية ناهض الاسترقاق وحارب المتاجرة بالبشر.








 

 

ترحب محمدية 24 بكل زوارها وقرائها الكرام الذين لديهم تعليقات على مواد فقراتها الإلتزام بالشروط

 التالية:

 - استحضار التوجه العام والخط التحريري للموقع.  

 - عدم الإساءة والقذف والسب والشتم والتجريح والتشهير بالأشخاص والمؤسسات.

 - أن يكون التعليق نزيها إذا كان يعرض  رأيا.

 - أن يكون التعليق لا يخل بآداب النقاش والطرح .

 - يحق لإدارة الموقع عدم نشر اي تعليق لا يليق بالمقام والمقال.

 - كل من تضرر بنشر تعليق بالخطأ عليه بالمراسلة عبر البريد الإلكتروني للموقع.

 - أن يكون التعليق على المقال فقط.

 - يبقى حق الرد والتوضيح مكفولا للأشخاص والمؤسسات.

   

محمدية 24

E-mail : mohamedia24@gmail.com

 

هام جدا قبل أن تكتبوا تعليقا

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مصطفى الخلفي: مغربية الصحراء محسومة تاريخيا و اجتماعيا و شرعا

«الفكر الإجرامي مكتسب بفعل تسيب المحيط المدرسي»

من أذكار اليوم والليلة

تهمة الإرهاب جاهزة كتهمة الشيوعية في العهود السابقة

العثماني: هكذا سَنَضْغطُ على "إسرائيل" من أجل وَقْف الاسْتيطان

أبطال مسلسة حريم السلطان قريبا بالمغرب

معتقل قضى سبع سنوات بعكاشة دون محاكمة

شرطي يقتل 3 من زملائه برصاص مسدسه المهني

عليوة يخطف الأضواء في محاكمة بنعلو

البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الرسمية للرئيس فرانسوا هولاند إلى المغرب

ما الذي يحدث عندما ننفخ في الأكل لتبريده؟

هل فعلاً تزوج الرسول الكريم بأمّنا عائشة وهي بنت تسع سنين ؟

جهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكافحة الرق والاتجار بالبشر

أبو النعيم يكفّر عصيد ويهدر دمه ويحذر المدافعين عنه

شعر فرزدق الشهير بخط ملك المغرب!

فوائد التمر: اكثر مما تتصور

افتتاح " صرح ديني " مسجد جديد بمدينة البئرالجديد

العلمانية التطبيقية لدى الإسلاميين

علماء روس توصلوا إلى أن تقنية الجلد التي أمر بها الإسلام فعالة في علاج الإدمان

خطيب مسجد الأميرة عائشة بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك والفرقة الضالة





 
البحث بالموقع
 
محمدية24 TV

العطش يخرج ساكنة ثلاث جماعات للإحتجاج ضواحي المحمدية


ورثة ولدبودة يؤكدون استغلالهم لأرضهم و يكدبون كل الإشاعات


بني يخلف...ثانوية شكيب أرسلان الإعداية تنظم أيامها الثقافية احتفاءا بتلاميذها المتفوقين ( صور )

 
قضايا المجتمع

"التعمير في خدمة المواطن: رخصة البناء" موضوع أمسية معمارية ستنظم من طرف المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بتطوان و الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين لتطوان


مواطنون يطردون الوزير محمد يتيم شر طردة من لقاء تواصلي بمقر مقاطعة سيدي مومن

 
من مصدر مطلع ... !!!

وثيقة سرية لشركة العمران تدخل عشر صحافيين في اللائحة السوداء: بوشعيب حمراوي في الرتبة الرابعة ضمن أسوء عشر صحافيين على المستوى الوطني

 
الأخبار الدولية والعربية

صحة الجزائريين في كف عفريت بسبب المنتوجات الفلاحية المشبعة بالمواد المسرطنة ، ووضعهم الراهن في عنق الزجاجة


مصطفى عزيز يترأس إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الملياردير لحسن جاخوخ بحضور شخصيات صوفية سينغالية والإعلان عن ميلاد مؤسسة خيرية دولية

 
شؤون دينية

رسميا هذا هو تاريخ عيد المولد النبوي

 
أخبار وطنية

حصيلة الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم الخميس 05 ذي القعدة 1439 الموافق لـ 19 يوليوز 2018


بلاغ كتابة الدولة المكلفة بالنقل حول الأعمدة الواقية الأمامية للمركبات

 
أخبار الرياضة

إسدال الستار على منافسات دوري "المرحوم لحسن جاخوخ" لكرة القدم المصغرة في نسخته الثانية 2018


جامعة سباق الدراجات تلفظ أنفاسها الأخيرة.

 
منوعات

شاهد: الخدعة المذهلة التي استخدمها حارس يسير خلف ترامب أثناء التنصيب

 
استطلاع رأي
 
موقع صديق
 
الأكثر تعليقا

غياب شبه تام للتاطير الديني بمدينة المحمدية


بيان توضيحي من السيد هشام فيكرين


فتاة تحاول الانتحار احتجاجا على عدم انصافها من طرف الدرك الملكي ببني يخلف بالمحمدية

 
قضاء وقانون

إلغاء النيابات العامةلمآت آلاف ملفات الإكراه البدني بسبب تقادم العقوبةوعدم استيفاء الشروط القانونية

 
شعر وأدب

حكيم السعودي يٍٍٍِِِِِوَقع كتاب "الدليل الجمعوي" بليساسفة في هذا التاريخ

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أخبار محلية
 
الأكثر مشاهدة

مدينة المحمدية تهتز على وقع شريط جنسي ساخن لتلميذة


بني يخلف المحمدية: الفوضى تعود من جديد


إحياء سهرة ماجنة تستنفر المصالح الأمنية بالمحمدية

 
جمعيات ومنظمات

الاتحاد العـــام الوطني لدكاترة المغــرب يخــوض إضرابا وطنيا يومي الاثنين والثلاثاء 23 و24 يوليـــوز 2018 بجميــع الإدارات العمومية والمؤسسات العامة


تحت شعار : بعض عناصر أمن المحمدية في خدمة الشغب .....

 
الأخبار الفنية والثقافية

قضية المحظور مرتبطة بفهم إشكالية السلطة والمعرفة

 
وفيات وتعازي

تعزية في وفاة والد الصديق و الزميل عبد الصمد تاغي

 
فسحة رمضان ...مع الأستاذ بوشعيب الحمراوي

هل استغنى المغرب عن مدينتي سبتة و مليلية السليبتين ؟


لا للشطط .. نعم لاحترام السلط..

 
أخبار التربية و التعليم

نشر وزارة التربية الوطنية لأسماء الأساتذة الغائبين


و تتوالى فضائح وزارة التربية الوطنية...

 
   للنشر في الموقع   |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه     |  فريق العمل 
  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية